الشيخ حسن المصطفوي

222

التحقيق في كلمات القرآن الكريم

وأمّا امرأة عمران : وهي امّ مريم ( ع ) ، اسمها حنّة بنت فاقوز ، من راهبات بني إسرائيل ، ويقال إنّ ايشاع كانت أختها - كما في البدء والتاريخ وابن الوردي وغيرهما . وأمّا آل عمران في الآية الكريمة : فالمراد منها آل عمران والد مريم ، فانّ موسى ووالده عمران وولدهما ، كانوا من آل إبراهيم ، مضافا إلى تصريح الآية بعد آية ، بذلك - إذ قالت امرأة عمران . . . الخ . ولا يخفى أنّ عمران يتلفّظ في العبريّة بالعمرام ، كما في قاموس الكتاب ، وفي سفر الخروج 6 / 18 و 20 - عربيّا وعبريّا . عمق مصبا ( 1 ) - عمقت البئر عمقا من باب قرب وعماقة أيضا : بعد قعرها ، فهي عميقة ، والعمق اسم منه ، ويتعدّى بالألف والتضعيف ، فيقال أعمقتها وعمّقتها . مقا ( 2 ) - عمق : أصل ذكره ابن الأعرابىّ قال : العمق إذا كان صفة للطريق ، فهو البعد ، وإذا كان صفة للبئر ، فهو طول جرابها . وقال : عن بعض فصحاء العرب : رأيت خليقة فما رأيت أعمق منها . قال : والخليقة : البئر الحديثة الحفر . العين 1 / 211 - بئر عميقة ، وقد عمقت عمقا ، وأعمقها حافرها . والعمقى : نبت ، وبعير عامق ، وابل عامقة : تأكل العمقى ، وهو أمرّ من الحنظل . والعمق كزفر : موضع بمكَّة . وعمّق النظر في الأمور تعميقا ، وتعمّق في كلامه : تنطَّع . وتعمّق في الأمر : تشدّق فيه ، فهو متعمّق . والعمق والعمق : ما بعد من أطراف المفاوز ، والأعماق : أطراف المفاوز البعيدة ، وقيل الأطراف ولم تقيّد . التهذيب 1 / 290 - قال الفرّاء في من كلّ فجّ عميق : لغة أهل الحجاز : عميق . وبنو تميم يقولون معيق . وقال الليث : والعميق أكثر من المعيق في الطريق ، والفجّ : المضرب البعيد . وقال غيره : هو الشعب الواسع بين الجبلين . وتقول العرب : بئر عميقة ومعيقة ، وقد أعمقتها وأمعقتها ، وقد عمقت ومعقت معاقة .

--> ( 1 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه‍ . ( 2 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه‍ .